دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-05-16

تشييع جثمان عز الدين الحداد قائد لواء غزة بالقسام

شيع آلاف المواطنين الغاضبين في مدينة غزة، اليوم السبت 16 مايو 2026، جثمان القائد العسكري البارز في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عز الدين الحداد (أبو صهيب)، إلى مثواه الأخير. وانطلق موكب التشييع المهيب بحضور شعبي وفصائلي حاشد من مستشفى السرايا الميداني، حيث ألقت عائلته ومحبوه نظرة الوداع الأخيرة عليه وعلى زوجته وابنته اللواتي استشهدن معه في نفس الهجوم الغادر الذي شنه طيران الاحتلال الإسرائيلي، وسط هتافات تدعو للمقاومة والاستمرار على نهج الشهداء حتى التحرير.

وكانت مساجد غزة ونشطاء المقاومة قد نعوا القائد البارز، وجاء هذا الحدث الجلل بعد ساعات قليلة من تأكيد حماس اغتيال عز الدين الحداد إثر الهجوم الصاروخي العنيف. وأفاد شهود عيان ومراسلون ميدانيون بأن موكب التشييع جاب شوارع غزة المحطمة، حيث حمل المواطنون جثامين الشهداء الثلاثة ملفوفة برايات المقاومة، وسط أجواء من الحزن الشديد والغضب العارم الذي يسود كافة أرجاء القطاع جراء استمرار المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين وقادة المقاومة على حد سواء.

تفاصيل الغارة الجوية التي استهدفت عمارة المعتز
وأوضحت المصادر الطبية والميدانية في قطاع غزة أن طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ هجوماً جوياً عنيفاً ومباغتاً باستخدام خمسة صواريخ ثقيلة استهدفت بشكل مباشر "عمارة المعتز" السكنية الواقعة غرب مدينة غزة. وأدى القصف الصاروخي المركز إلى تدمير الشقة السكنية التي كان يتواجد فيها القائد "أبو صهيب" وعائلته بالكامل، وتحويلها إلى ركام، مما أسفر عن استشهاده على الفور برفقة زوجته وابنته، بالإضافة إلى تسجيل عدد كبير من الإصابات المتفاوتة بين سكان البناية المجاورة والمارة، والذين جرى نقلهم على وجه السرعة إلى مستشفى السرايا الميداني لتلقي العلاج الإسعافي والعمليات العاجلة.

وتأتي هذه العملية الغادرة بعد سلسلة من التحريات والمتابعة اللصيقة من قبل أجهزة مخابرات الكيان، حيث تبين لاحقاً حجم الدمار الهائل الذي خلفه القصف المفرط في المنطقة السكنية المكتظة. وكانت التقارير العبرية والفلسطينية قد تقاطعت قبل ساعات من التشييع لتؤكد أن إسرائيل استهدفت عز الدين الحداد القائد العام لكتائب القسام في غزة من خلال تفعيل خلايا الاستخبارات الجوية لإنهاء حقبة طويلة من المطاردة الساخنة لهذا القائد الذي عجز الاحتلال الإسرائيلي عن الوصول إليه على مدار عقود كاملة من الصراع المستمر.

من هو القائد عز الدين الحداد (أبو صهيب)؟
يعتبر الشهيد القائد عز الدين الحداد، الذي ولد في أوائل السبعينيات من القرن الماضي في أحياء مدينة غزة الصامدة، واحداً من أبرز وأهم الأعضاء في المجلس العسكري الأعلى لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وشغل لسنوات طويلة منصب قائد "لواء غزة"، وهو اللواء الأكبر والأضخم عدداً وعدة في الهيكلية العسكرية للكتائب. انخرط الحداد في صفوف حركة حماس منذ انطلاقتها الأولى في عام 1987 بالتزامن مع انتفاضة الحجارة، وتدرج سريعاً في مناصبها الدعوية والعسكرية بفضل حنكته وشجاعته النادرة، حتى أصبح الرقم الصعب في المنظومة الدفاعية والهجومية لمدينة غزة.

وعلى مدار السنوات الماضية، قاد أبو صهيب عشرات المعارك والاشتباكات المباشرة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وساهم بشكل فعال ومحوري في تطوير القدرات الصاروخية وحفر شبكات الأنفاق الدفاعية والهجومية المعقدة في لواء غزة. هذه المكانة العسكرية المتقدمة جعلته المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الإسرائيلية (الشاباك والجيش) التي وضعت اسمه على رأس قوائم الاغتيال، بل وقامت برصد مكافأة مالية ضخمة بلغت قيمتها 750 ألف دولار أمريكي لمن يدلي بأي معلومات استخباراتية تقود إلى تحديد مكانه أو الوصول إليه، نظراً لخطورته الكبيرة على أمن الكيان ومستوطناته.

رحلة مطاردة طويلة ومحاولات اغتيال فاشلة
تعرض القائد عز الدين الحداد على مدار مسيرته الجهادية الطويلة إلى العديد من محاولات الاغتيال الحثيثة والمكثفة من قبل طائرات الاحتلال والوحدات الخاصة الإسرائيلية، لا سيما خلال جولات التصعيد والحروب الكبرى التي شنت على قطاع غزة في أعوام 2009، و2012، و2021. وفي كل تلك المحاولات، كان الحداد ينجو بفضل الرعاية الإلهية ثم اتباعه لإجراءات أمنية واستخباراتية معقدة ومشددة للغاية في التخفي والتمويه والانتقال بين العقد القتالية تحت الأرض وفوقها، مما أصاب قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالإحباط الشديد لسنوات طويلة.

وفي عام 2024، وخلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة على القطاع، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف وتدمير منزله بالكامل في محاولة يائسة للنيل منه أو الضغط عليه، إلا أنه واصل إدارة العمليات العسكرية من الميدان بكل ثبات. وتذكرنا تضحيات قادة وأبناء الشعب الفلسطيني المستمرة بجرائم الاحتلال المتواصلة في كافة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك ما يحدث في الضفة الغربية،من التنكيل والاعتقال، مما يؤكد على وحدة الدم والمصير بين غزة والضفة والقدس في مواجهة آلة البطش الصهيونية.

الملف الأمني والعسكري الحافل للشهيد الحداد
إلى جانب قيادته العسكرية للواء غزة، لعب الشهيد عز الدين الحداد دوراً تأسيسياً وتطويرياً بارزاً في تنظيم الأجهزة الأمنية الداخلية التابعة لحركة حماس، وعلى رأسها (جهاز المجد) الأمني، المسؤول عن مكافحة التجسس وحماية ظهر المقاومة من اختراقات الاحتلال الإسرائيلي وعملائه. وتنسب تقارير المخابرات الإسرائيلية للحداد المسؤولية المباشرة عن توجيه التكتيكات والعمليات الميدانية الواسعة في السادس والسابع من أكتوبر، وإدارته المباشرة لملفات سياسية وعسكرية وأمنية شديدة الحساسية والتعقيد على مدار فترات الحروب والتهدئة.

كما عُرف عن القائد "أبو صهيب" مواقفه السياسية والعسكرية الصلبة والرافضة بشكل مطلق لجميع خطط ومشاريع تسوية أو نزع سلاح المقاومة الفلسطينية التي كانت تُطرح في الأروقة الدولية والإقليمية، متمسكاً بخيار الكفاح المسلح كسبيل وحيد لتحرير فلسطين. وبرحيله اليوم رفقة زوجته وابنته، يختتم القائد عز الدين الحداد رحلة طويلة حافلة بالعطاء والتضحية ومقارعة الاحتلال الإسرائيلي، تاركاً خلفه جيشاً منظماً من المقاتلين في لواء غزة الجاهزين لمواصلة المعركة حتى دحر الاحتلال.

 

عدد المشاهدات : ( 1178 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .